تفكك الرحم واقعيا .. وصلته افتراضيا ! - مشروع إثراء

لم تعد الروابط الإجتماعية ذات صلات قوية كما كانت في الماضي، خصوصا بين الأقارب ومنها إلى علاقات الصداقة وغيرها.

صلة الرحم قلت أو اندثرت بين أفراد المجتمع واقعيا أو بالأخص على أرض الواقع.

بتقدم التكنولوجيا وظهور برامج ومواقع التواصل الإجتماعي أصحبت صلة الرحم افتراضية في عالم افتراضي، بدءا من داخل المنزل بين أفراد الأسرة وانتهاءا بالأقراب والأصحاب، حيث أصبح كل فرد موطأً رأسه على حاسوبه أو محدقا لهاتفه الخليوي الذي لا يستطيع مفارقته لدقائق في النهار الواحد، منهمكا في الحوارات والنقاشات ربما قد تكون مع أناس مجهولين أو حتى معروفين، وإقامة العلاقات الجادة منها أوالمسلية فقط.

هذه التقنيات سيطرة على حياتنا حتى وصلنا لمرحلة عدم التواصل وجها لوجه، بل الإكتفاء بالتواصل لاسلكيا، الإنفعالات والنقاشات الجادة وتعابير الوجه للسعادة أو الغضب أو الحزن باتت مقتصرة على وجوه تعبيرية تتراسل فيما بينهم داخل تجمعات وغرف مبرمجة.

حتى في حالات إشهار المناسبات باتت مقتصرة على منشور داخل هذه البرامج والمواقع ليراها الجميع ولا ننكر أنها أصبحت سهلة وسريعة، وأيضا في بعض الأحيان تضعك في محل مشكلة إن لم يراها شخص قريب إليك لكثرت المناشير التي نشرت معك في نفس الوقت بل إن بعضهم لا يعدها وسيلة معترفة للإشهار.

إن أضرار الإدمان على هذه البرامج والمواقع ليست في المقام الأول أضرار جسدية إلا أنها تؤثر على الشخص بأضرار نفسية وإجتماعية بسبب حالة العزلة التي أدمنها، كما أن الكثر من الدراسات أثبتت أن هؤلاء المدمنين قد أصابهم التأخر في تأيدت أعمالهم وبعضهم فشل في دراسته ناهيك عن التشويوش الذهني والفكري وعدم التركيز وكثرة النسيان.

وأخيرا علينا أن نتذكر قوله تعالى في سورة محمد ( فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22) أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم )، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) أخرجه مسلم في صحيحه.

عن الكاتب

نزار شنيشح

التصوير شغفي .. البرمجة أسلوب حياتي .. الغطس الحر متعتي .. ببساطة هذا أنا


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>